الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

184

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات ما يجدل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلد ( 4 ) كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالبطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب ( 5 ) وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا أنهم أصحب النار ( 6 ) 2 التفسير 3 الأمر الإلهي الحاسم : بعد أن تعرضت الآيات السابقة إلى نزول القرآن ، وإلى بعض الصفات الإلهية التي تستهدف بعث الخوف والرجاء ، ورد كلام في الآيات التي بين أيدينا عن قوم امتازوا بالمجادلة والمنازعة حيال آيات الله . . . الآية الكريمة توضح مصير هذه المجموعة ضمن تعبير قصير وقاطع ، فتقول : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا . صحيح أن هذه المجموعة قد تملك العدة والعدد ، إلا أن ذلك لن يدوم إلا لفترة ، فلا تغتر وتنخدع إذا لتحركهم في البلاد وتنقلهم في المدن المختلفة ،